الإثنين 30 تشرين الثاني 2020

الموضوع المبحوث-1971:(مناقشة سياسة الحكومة بصورة عامة)

الرئيس - الكلمة لمعالي وزير الصحة العامة.

وزير الصحة - دولة الرئيس، حضرات النواب الكرام...

تذكرون ولا شك أن البيان الوزاري الذي نالت حكومتنا ثقتكم الغالية على أساسه قد تعهد فيما خص سياسة وزارة الصحة بتعزيز القطاع الطبي العام وتنفيذ الضمان الصحي في موعده، وإنماء الخدمات الصحية الاجتماعية.

انطلاقاً من ذاك البيان ومن تلك الثقة رسمت برنامج عمل وأعلنته على الرأي العام وقمت بتنفيذه بكل أمانة.

واليوم أعود إليكم لأطلعكم على ما حققته باعتباركم الممثلين الشرعيين لرأي الشعب والمعبرين عن إرادته فأطرح الثقة بنفسي أمامكم وأعرف عما إذا كانت سياستي تتفق أم لا تتفق مع مصلحة الشعب الذي تمثلونه.

إن طرح الثقة ناجم عن عمل أساسي، نحن اليوم أمام مسؤوليات جسيمة على كل واحد منا أن تتحمل مسؤولياته كاملة.

أيها السادة النواب.

سأقسم بياني إلى قسمين:

ـ الأول عام ويتعلق بالأعمال التي أنجزتها في شتى الحقول الصحية، والثاني خاص بقضية الدواء.

ـ السياسة الصحية العامة:

لن أطيل في تفصيل ما حققته حتى الآن في وزارة الصحة منذ تسلمي مسؤوليتي وقد سبق أن فصلت ذلك مراراً في مؤتمرات صحفية ولكني سأكتفي بإيراد عناوين تلك الأعمال:

1 ـ رفع موازنة الصحة العامة لعام 1971 بنسبة 36 بالمئة.

2 ـ جعل المستشفيات الحكومية تعمل 24 ساعة في اليوم وتوفير الامكانات البشرية والفنية اللازمة لذلك.

3 ـ تعزيز المستشفيات الحكومية لكي تصبح مراكز علاجية وعلمية ذات مستوى رفيع.

4 ـ تحديد ساعات المستخدمين في المستشفيات الحكومية 48 ساعة بدلاً من 36 ساعة عمل في الأسبوع وتأمين الدوام اللازم في ايام الآحاد والأعياد ورفع بدل أتعاب الممرضات القانونيات.

5 ـ إقرار مبدأ التفرغ للفنيين في المستشفيات الحكومية والمختبر المركزي والإدارة.

6 ـ تسهيل دخول المرضى إلى المستشفيات الحكومية بإلغاء جميع المعاملات الإدارية.

7 ـ الاهتمام بالوقاية كقاعدة أساسية في الشؤون الصحية وإنشاء المراكز الصحية في المراكز القطبية للاهتمام بالتلقيح ومراقبة النساء الحوامل والأطفال والمعاقين وتصحيح المحيط.

8 ـ إلغاء السعر التقديري السري في جميع مناقصات وزارة الصحة.

ولن أتكلم عن العشرين بنداً من التحقيق لأصل بسرعة إلى قضية الدواء.

ـ قضية الدواء:

وأصل الآن إلى قضية الدواء.

لقد انصب اهتمامي في بداية الأمر على تأمين نزاهة مناقصات الأدوية التي تجريها وزارة الصحة العامة، وعلى دعم تنفيذ فرع الضمان الصحي في صندوق الضمان الاجتماعي.

وفي أثناء بحث هذه المسألة الأخيرة تبين لنا أن تكاليف الدواء للمضمونين تأتي في طليعة أعباء الصندوق إذ تبلغ 35 بالمئة منها.

ورغبة في تخفيف هذا العبء رأت إدارة صندوق الضمان ضرورة استيراد الأدوية مباشرة إلا أن نقابة مستوردي الأدوية وقفت بوجهها لا بل قاطعتها...

عندئذ وبناء على طلب نقابة الصيادلة عقدت عدة اجتماعات ضمت مدير الصندوق ونقابتي الصيادلة والمستوردين لكي نجد حلاً عادلاً للخلاف القائم.

ودامت المساعي قرابة ثمانية أشهر كنت خلالها أتبادل الرأي مع نقابتي مستوردي الأدوية والصيادلة.

وعلى أثر ذلك،

وتمشياً مع السياسة التي كانت قد وضعت أسسها في قرارات أصدرها وزراء الصحة السابقون ولا سيما منها القرار رقم 355 تاريخ 7/5/1958 والقرار رقم 119/1 تاريخ 26/6/1962 والقرار رقم 151/1 تاريخ 5/5/1967 وكلها كانت تسعى لضبط الاتجار بالدواء حفاظاً على مصلحة المواطنين مع مراعاة مصلحة الصيادلة والمستوردين معاً. تمشياً مع تلك السياسة المتواصلة أصدرت القرار رقم 361/1 بتاريخ 31 تموز 1971 الرامي إلى تخفيض سعر الدواء تلبية للمطالب الشعبية الملحة وتأميناً لمصلحة المرضى.

أيها السادة النواب،

منذ اللحظة الأولى قادت خطواتي في قضية الدواء اعتبارات اجتماعية إنسانية أهمها أنه لا يجوز اعتبار الدواء سلعة يتم تداولها على أسس تجارية صرف وأنه على المجتمع أن يولي جودة الدواء وجعله في متناول المواطنين إتماماً كلياً، ولا يتم ذلك إلا بضبط وتنظيم وتنسيق الاتجار به على أساس من العدالة والمنطق. وكانت تتردد في خاطري عبارة العلامة روبيه عندما قال:

"لا يجوز أن يكون الدواء أكثر مرارة من المرض".

وفي طليعة التدابير التي تفرضها هذه النظرة تأمين العلاج ناجعاً على أكمل وجه ورخيصاً قدر المستطاع.

وهذا ما هدف إليه القرار 361.

أما المبادىء التي بني عليها القرار المذكور فهي التالية:

1 - اعتماد سعر مبيع المستحضر من العموم في بلد المنشأ كأساس لتحديد سعر مبيعه من العموم في لبنان.
2 - اعتماد سعر فاتورة الاستيراد.
3 - وإذا ظهر تباين بين السعرين يعتمد السعر الأدنى.

وسأقدم لكل نائب نسخة عن هذا البيان ونسخة عن الأسباب الموجبة للقرار رقم 361.

وهذا ما جاء في الأسباب الموجبة للقرار 361.

"إلا أنه بعد الامعان في الوضع الراهن والقيام بدراسات وافية ثبت أن هنالك ثمة أموراً لم تنل اعتباراً كافياً على الرغم من أنها تشكل عاملاً محسوساً لتخفيض سعر الدواء وبعض هذه الأمور:

أولاً: تخفيض 5،7 بالمئة مصاريف الشحن حيث إن هذه التكاليف لا تزيد عن 5 بالمئة هي في الحساب ثلاثة أو ثلاثة ونصف بالمئة إلى الأربعة فوضعناها 5 بالمئة. وهناك أصناف تأتي بواسطة القطار، يعني أنها لا تدفع الرسم البلدي، وهذه الـ 5 بالمئة هي زيادة في الربح. كما إن معظم الأدوية تأتي بالقطار أي إنها لا تدفع 5 بالمئة الرسم البلدي وهذا ما يعتبر ربحاً للمستورد.

ثانياً : إغفال حسم الموزع في بلد المنشأ عند تحويل أسعار المبيع هنالك إلى سعر المبيع في لبنان حيث إن الأخذ بهذا الحسم من شأنه أن يدني قيمة التحويل بنسبة متوسطة قدرها 12 بالمئة.

حضرة الزملاء، والدليل الواضح على تواطؤ بعض المستوردين من الفبارك ما جاء اليوم هذا الصباح في جريدة الأوريان - ليجور عن لسان أحد ممثلي الفبارك الإفرنسية وأتلو أمامكم ما جاء:

"Par le passé‚ le prix de vente au Liban était fixé en fonction, le prix de vente aux pharmaciens à Can".

يعني، مثل بسيط، دواء في فرنسا ثمنه خمس ليرات، يربح الصيدلي ليرة، فكانت الوزارة تعتبر أن سعر المنشأ أربع ليرات. فقلنا نحن، لا، الصيدلي يربح ليرة والموزع يربح أيضاً ليرة، إذن، سعر المنشأ ثلاث ليرات.

هذه الـ 12 بالمئة التي بسببها زعل المستوردون، والتي يقول عنها أحد ممثلي الفبارك الإفرنسية:

" La différence est de 12.5%  au Détriment, soit de l,importateur libanais, soit du fabriquant français. Les importateurs libanais, ayant demande aux laboratoires français de supporter cette difference, ces derniers ont constate qu'il ne serait plus rentable dans de telles conditions de continuer à exporter au Liban.

علماً بأنني شخصياً اطلعت على مسودة كتاب المصانع الإفرنسية قبل وصول هذا الكتاب إلى وزارة الخارجية.

ثالثاً - كما أنه لا بد من تقييم ما تمنحه المصانع المنتجة للمستوردين وسائل ترويج أصنافها في لبنان بالإضافة إلى ما ينالونه من منافع لقاء تمثيل هذه المصانع عندنا.

فلا غرابة إذن في أن يكون القرار الحالي قد أعاد النظر بقاعدة التحويل السابقة التي كانت:

100 - 160 للمستحضرات الصيدلانية الجاهزة.
100 - 150 للمستحضرات البسيطة أو المضاف إليها فيتامينات.
وجعلها في كل الحالات 100 - 143.
وليس ذلك سوى تصحيح أوضاع.

يعني إن الدواء الذي كان سعره ليرة كان يباع في لبنان بـ  160 قرشاً و 150 قرشاً، يأخذ منه 16 بالمئة و20 بالمئة المستورد ويأخذ 25 بالمئة عن سعر المبيع بالعموم الصيدلي. جئنا نحن وأعطينا على سعر الكلفة، يعني: الدواء الذي سعره 100 يربح عليه المستورد 10 عشرة قروش بناء على أنظمة الاقتصاد الحر الموجودة في لبنان والتي تقول إن كل دواء مستورد من الخارج من دولة غير متاخمة للبنان، ربح المستورد يتراوح بين  5 ؟ و20؟ فأعطيناهم 10 بالمئة وأعطينا فوق ذلك 30 بالمئة للصيدلي.

والآن أقول ببساطة كلية لماذا جئت لأطرح الثقة اليوم؟

ابتدأوا بالتهويل بأن المصانع لن تقبل بهذه الأسعار وبناء على القانون الصادر سنة 1950 الذي ينص صراحة بأنه يحق لوزير الصحة أن يضع سعر الدواء بعد موافقة وزيري المال والاقتصاد الوطني وأخذ رأي نقابتي الصيادلة والمستوردين. سلمت هذه القرار إلى وزير الاقتصاد الوطني فبقي معه ثلاثة أسابيع ووافق عليه كلياً. وسلمت هذا القرار لوزير المال فبقي معه أكثر من اسبوعين ووافق عليه كلياً. وصدر القرار وابتدأ التشويش ونحن الآن في معركة التشويش. فأمام هذه المعركة، أي أنني أعتبر أن معركة الدواء هي معركة مبدأ لا تتجزأ تمر الآن في أدق مراحلها إذ أن المستوردين يريدون أن يظهروا للرأي العام بأنهم أقوى من الدولة.

فأنتم ممثلو الشعب، المطلوب منكم اليوم إما أن تقروا بأن الدولة هي أقوى من المستوردين أو أن المستوردين هم أقوى من الدولة. وفي أي حال أرجو الاصغاء. أما ما قيل بخصوص فقدان الدواء فأدود أن أؤكد لكم أن الأقاويل في هذا المضمار جاءت مفتعلة ومضخمة في معظمها لتشويش الرأي العام وإشاعة البلبلة، وفي أي حال، عندما نخوض معركة مبدأية كهذه تتعلق بالصحة العامة وسلامة المواطنين فلا يجوز أن نجعل من بعض العقبات الناجمة عن رغبة بعض المستوردين في الاحتفاظ بأرباحهم الفاحشة كما بينا، سبباً للتراجع.

فقد فكرت خلال فترة بالاستغناء عن بعض المستحضرات المستوردة من هذا البلد او ذاك دون أن يؤدي ذلك إلى الاضرار بالمريض، لأنكم تعلمون جميعاً أن العلاج نفسه ينتج له مستحضرات مزاحمة في عدد كبير من البلدان لا تقل فعالية بعضها عن بعض. فما يتعذر حيناً استيراده من فرنسا أو سويسرا يمكن استيراد نظيره من بلدان أخرى وبوفرة كافية.

وهناك الخبراء الذين أتوا بالأدوية المماثلة للأدوية التي سوف تفقد، وهنا تعهدات خطية من بعض مستوردي الأدوية للأدوية الإفرنسية، يتعهدون بتأمين السوق بجميع الأدوية الإفرنسية.

وأنتم تعلمون أن معظم بلدان العالم لا تستهلك ضمن حدودها إلا المستحضرات التي تنتجها هي مما يعني أنها تستغني عن مستحضرات البلدان الأخرى، علماً بأن  في الدانمرك لا يوجد إلا ثلاثة آلاف صنف دواء، في النمسا أربعة آلاف صنف دواء، في أسوج ستة آلاف صنف دواء.

القرار أوضح شيئاً كنا نجهله أنه يوجد في لبنان فقط ثمانية آلاف صنف دواء مسجل في الوزارة، ويوجد طبعاً أدوية داخلة وهي غير مسجلة في الوزارة.

وعلى سؤال الأستاذ فريد جبران أجاب معالي الوزير: حضرة النائب المحترم، إن عدد الأدوية المسجلة في لبنان في الوقت الحاضر هي 7300 مستوردة و 800 دواء تصنع محلياً وهناك ألف دواء يعطى ما يقال عنه نظامي ونضع له فاتورة يعني أنه يستورد بصورة نظامية باسمه الكيميائي ويباع.

وهذا أيضاً ستوضع المراقبة عليه.

هذا، مع تأكيدي الصريح بأنني أرحب اليوم وغداً بأن تدخل إلى أسواقنا وتبقى، مستحضرات جميع الدول، وأن القانون الذي صدر مؤخراً بالمرسوم رقم 1777 تاريخ 8/12/1971 والذي يطلب إلى المستوردين إعادة تسجيل مستحضراتهم هي مناسبة جديدة نقدمها لإثبات حرصنا واستعدادنا لقبول جميع أنواع الأدوية أياً كان مصدرها ما دامت تحظى بالجودة اللازمة وتنطبق على أحكام القوانين والأنظمة المرعية في لبنان. علماً بأنه في جميع دول العالم تخضع جميع الأدوية إلى تسجيل جديد كل سنتين أو ثلاث سنوات.

وبالمناسبة أود أن يعلم حضرات النواب أن عدداً مهماً من المستوردين قد حضر إلى وزارة الصحة وصرح خطياً عن استعداده للتقيد بأحكام القرارات التي صدرت وتأمين الدواء بوفرة. وأن هنالك عدداً جديداً من طلبات فتح مستودعات قد وردت إلى الوزارة في الآونة الأخيرة.

كما أود أن أؤكد لكم أن قضية الدواء ليست أبداً قضية خلاف بين شخص الوزير والمستوردين بل هي خلاف بين بعض المستوردين وبين مصلحة مجموع المواطنين وصحتهم. ولا شك أنكم أمام قضية كهذه سوف توافقون أنه يتوجب علي تقديم مصلحة مجموع المواطنين على بعض مصالح الأفراد الخاصة، لا سيما عندما تكون مصلحة المستوردين مؤمنة بشكل عادل.

ومن ضمن الخط نفسه لقد أعدت دوائر وزارتي أول دليل عام للأدوية المتداولة في لبنان بأسعارها الجديدة وهو قيد الطبع وسيتمكن المواطنون من أن يستحصلوا عليه. مع العلم أن عدد المستحضرات لا يتجاوز الـ 7500 مستحضراً مستورداً و800 مستحضراً مصنعاً محلياً.

أيها السادة النواب الكرام،

إن سياستي في وزارة الصحة لا سيما فيما خص الدواء نابعة من قناعتي العميقة بأن ما قمت به يتفق اتفاقاً كلياً مع مصلحة الشعب اللبناني وقد استندت في كل أعمالي إلى ثقته وثقة مجلسكم الكريم التي عبرتم لي عنها بالاجماع في جلسة 12 آب سنة 1971.

أما اليوم وقد جاءني المستوردون. وأعلنت نقابتهم البيان التالي، وأريد أن أقره أمامكم لأنه من الأهمية بمكان:

أولاً - في الساعة العاشرة من يوم الثلاثاء الواقع في 14 كانون الأول 1971 وبناءً لموعد سابق مع معالي وزير الصحة اجتمعت نقابة المستوردين بمعالي الوزير بحضور الدكتورة فوزية نصولي عفيفة رئيسة مصلحة الصيدلة، وذلك لإيجاد حلاً نقادياً للأزمة الناتجة عن فقدان بعض الأدوية بسبب امتناع بعض المصانع الأجنبية تصديرها إلى السوق اللبنانية.

وقبل أن أتم قراءة هذا الطلب، أود أن أوضح التعميم 411 ولأنني ما أحببت أن أطيل الكلام عليكم لأن كل الشعب أصبح يعرف ما هي قضية الدواء.

بعد أن صدر القرار 361 جاؤا كلهم وبنفس الوقت وعندما كنا نتفاوض معهم ورفعوا فواتيرهم جميعاً، جاءت الفواتير أكثر من السعر المحدد. إذاً، قالوا: صدقوا لنا على هذه الفواتير. ما الغاية من هذا العمل؟

يأتي سعر الدواء 10 ليرات ونصادق على فاتورة بـ 10 ليرات ونكون قد حددنا سعره بـ 8 ليرات ومن ثم يطلب هو من مجلس الشورى ويقول أنه خسر ليرتين.

جئنا نحن وأصدرنا التعميم رقم 411 وقلنا لهم: كل فاتورة يجب أن تطابق السعر المحدد في لبنان.

فأجابوا: إن المصانع لا تقبل. فقلنا إذاً فعلاً المصانع لا تقبل ونحن سنصدق ذلك فكل ما نطلبه منكم أن تمضوا تعهداً أنه رغم وجود هذه الفاتورة تتقيدون بالسعر المعلن في لبنان ولا تطالبون بأي عطل وضرر. فالبعض منهم تقدموا بالتعهد لأن الأدوية الموجودة لديهم هي في الجمارك وفي مستودعات المرفأ وعندنا بيانات عن كمية الأدوية الموجودة في المرفأ.

واليوم يأتون بلعبة جديدة.

نحن لا نسيء النية تجاههم، نحن تكلمنا معهم دائماً بصراحة ولكن لا يمكننا دائماً أن نتكل على حسن نية المستوردين.

قالوا أولاً: طلب معالي الوزير من مجلس النقابة السعي مع الشركات التي أعلنت توقفها عن شحن الدواء والطلب إليها التضحية مؤقتاً لمواجهة قضايا اجتماعية ملحة حتى تتمكن الوزارة من ترتيب الأوراق الثبوتية التي تقدمها المصانع.

ثانياً: بناءً على طلب النقابة تعيين لجنة دائمة مشتركة لمعالجة الموضوع علمياً، أجاب معالي الوزير: بأن رئيسة مصلحة الصيدلة ورئيسة دائرة الاستيراد تشكلان اللجنة الدائمة لمعالجة جميع القضايا الناتجة عن تعديلات الأسعار أو غيرها التي ستتقدم بها المصانع. وبعد درس القضية من قبل رئيس النقابة تقرر تنويراً للرأي العام واطلاعه على مجليات الأمور يعلم مجلس النقابة بأنه سيعمل بكل الوسائل الممكنة تجاوباً مع معالي الوزير.

يعني هالجماعة بعدهم يلعبون علينا! يعني، " نحن الذي تريدونه، نعمله، ولكن المصانع لا تقبل".

لذلك، أحببت أن أطرح الثقة اليوم بشكل واضح أمامكم والآن أنا أشكركم في الوقت الحاضر ولي الثقة التامة بأنكم أنتم ممثلوا الشعب ستعطوني الثقة. ولكن القضية ليست قضية ثقة، القضية بند أساسي أتلوه أمامكم وعلى أساس هذا البند أطلب الثقة.

أقول: إن فقدان بعض المستحضرات الطبية الأساسية يشكل خطراً يهدد الصحة العامة والسلامة العامة، وأعتزم صوناً للصحة العامة والسلامة العامة اتخاذ مختلف التدابير الفورية والاستثنائية حتى التي لم تأتي على ذكرها الأنظمة النافذة، منها سحب رخصة واسترداد رخصة الاستيراد ممن قد يتذرعون بعدم تمكنهم من توفير بعض المستحضرات لأسباب شتى.

الرئيس ـ معالي الوزير، أرجو أن يكتفى حتى يكون البند الذي أشرت إليه واضحاً في ذهن النواب أن يكتفى إذا أمكن على الصعيد الفني، وأنت أخبر، في الاسس وفي الاجراءات التي تنوي اتخاذها من أجل مواجهة هذه الازمة.

وزير الصحة ـ متابعا ـ يعني إذا جاء شخص وقال: أنا أريد أن آتي بالدواء الى لبنان ولكن المصنع لا يقبل!

وقلت لهم اليوم: إذا أردتم بإمكانكم أن تحلوها بظرف خمس دقائق وإذا لم تشاؤوا فتبقى سنة أو أكثر، لأن هذا المصنع الذي يتعامل معكم له فيكم الثقة ولو لم تكن هذه الثقة لما تعامل معكم.

وقلت لهم: كل شخص، كل مستورد لا يؤمن الدواء لفترة ما سأسحب منه الرخصة من أجل المصلحة العامة والسلامة العامة، لأن السلامة العامة هي قبل مصلحة بعض المستوردين الجشعين.

دولة الرئيس، إنني أطرح الثقة بنفسي أمام ممثلي الشعب على هذا البند الذي لم يؤت على ذكره في هذا البيان والذي استطلعت رأي هيئة القضايا والتشريع فقالت: إنه قانوني.

لذلك، واثباتاً لذلك، وتأميناً للسلامة العامة أطرح الثقة بنفسي على هذا البيان.

   

إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.