الجامعة اللبنانية

مركز المعلوماتية القانونية

قانون تنفيذ العقوبات

عدد المواد: 17
تعريف النص: قانون رقم 463 تاريخ : 17/09/2002

عدد الجريدة الرسمية: 54 | تاريخ النشر: 26/09/2002 | الصفحة: 6457-6459



فهرس القانون
بما أن المادة 58 من قانون العقوبات نصت على أن محكوم عليه بعقوبة مانعة للحرية تبلغ ثلاث أشهر على الأقل تحسن معاملته في السجن بقدر سلاحه. ويشتمل هذا التحسين الطعام ونوع الشغل وعدد ساعاته ولزوم الصمت والتنزه والزيارات والمراسلة.
وكل ذلك على نحو ما سيعينه قانون تنفيذ العقوبات.
وبما أن هذا القانون لم يصدر بعد.
وبما أن المادة 108 من مرسوم تنظيم السجون رقم 14310 تاريخ 11/2/1949 نصت على ما يلي: في 15 حزيران و15 كانون الأول من كل سنة يمكن اقتراح تخفيض عقوبة المحكوم عليهم الحائزين شهادة حسنة أو العفو عنهم. إن هذه الاقتراحات تكون فكرية ويقدم بها قائد درك الكتيبة تقريرا مفصلا عن كل سجين مستحق بمفرده».
وبما أن هذه المادة لم تحدد المرجع الصالح لتنفيذ الاقتراح والآلية الواجب اعتمادها في التنفيذ.
وبما أن أحكام العفو الخاص المنصوص عليها في المادة 460 وما يليها من قانون أصول المحاكمات الجزائية لا تأتلف مع ما نصت عليه المادة 108 وبالتالي لا تشملها.
وبما أن إعفاء المحكوم عليهم من العقوبة أو تخفيضها، خارج مؤسسة العفو الخاص، يشكل عملا ذا طبيعة قانونية يحتم تحدي المرجع الذي يعود له اتخاذه بموجب قانون. لأن من شأنه أن يعدل في وضع المحكوم عليهم القانوني ويتعلق بالتالي بتنظيم السجون وبحسن سير هذا المرفق العام.
وبما أن التشريعات القانونية المقارنة، وتحديدا قانون أصول المحاكمات الجزائية الفرنسي، لحظت مؤسسة قضائية يناط بها تخفيض عقوبات المحكوم عليها على أساس معايير محددة بدقة ترتكز على الرغبة في تشجيع المحكوم عليهم الذين يبدون توبة إيجابية تتجلى بحسن سيرتهم.
وبما أن ذلك يتطلب وضع تشريع يأخذ في الاعتبار المعطيات الآتية:
1 ـ أن يكون المرجع الصالح لتخفيض عقوبات المحكوم عليهم، قضائيا مؤلفا من ثلاثة قضايا على الأقل. وأن يقتصر التخفيض على العقوبات الأصلية.
2 ـ أن تتحدد لهذا المرجع الصالح الشروط الواجب توافرها وفق معايير موضوعية محددة بدقة في القانون وأن يعطي إمكان ربط التخفيض بأحد الموجبات المنصوص عليها في المادة 170 من قانون العقوبات.
وقد تم استثناء المحكوم بعدد من الجرائم الخطرة من منحة التخفيض.
كم تم أيضا تصنيف المحكوم عليهم الذين يفيدون من منحة التخفيض، إلى فئات ست.
3 ـ أن يعلل المرجع القضائي المختص قراراته تعليلا كافيا يبين فيها الأسس الواقعية التي اعتمدها للنتيجة التي توصل إليها.
لذلك،
فقد وضعت الحكومة مشروع القانون المرفق الذي تتقدم به من المجلس النيابي الكريم راجية إقراره.
اقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:

مواد اصدار

المادة 1 - اصدار

صدق اقتراح القانون المتعلق بتنفيذ العقوبات كما عدلته اللجان النيابية المشتركة ومجلس النواب.
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

المواد

المادة 1

خلافا لأي نص آخر، يمكن تخفيض عقوبات الحسني السيرة والسلوك من المحكوم عليهم جزائيا بعقوبات مانعة للحرية بمنحهم تخفيض عقوباتهم وفق الأحكام الواردة في هذا القانون.

المادة 2 (عدلت بموجب قانون 183 / 2011)

تتولى تقديم اقتراح تخفيض العقوبة لجنة في كل محافظة تتشكل من:
- قاض متفرغ يعينه وزير العدل، بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، رئيسا.
- قائد سرية السجون المركزية فيما خص السجون التابعة له.
- آمر الفصيلة التابع له سجن أو أكثر من سجون المناطق عند دراسة أوضاع المساجين فيها.
- طبيبين: احدهما طبيب اختصاصي بالامراض العقلية او النفسية يسميه وزير العدل، والآخر طبيب السجن في كل ما يتعلق بالامراض العضوية ينضم الى اللجنة فقط عند النظر في الحالات الداخلة ضمن الفئة الثالثة من المادة الرابعة.
-  مساعد اجتماعي يسميه وزير العدل.

المادة 3 (عدلت بموجب قانون 183 / 2011)

تقوم اللجنة على مدار السنة بوضع اقتراحات مفصلة الاسباب، بأسماء المحكوم عليهم الذين يستحقون منحة تخفيض عقوباتهم.
وعليها ان تدرس وضع كل سجين محكوم عليه وان تراعي في وضع اقتراحاتها الاسس والمبادىء التالية:"
1 - أن يثبت لها أن المحكوم عليه حسن السيرة وأن إطلاق سراحه لا يشكل على ضوء حالته النفسية أو العقلية أو الصحية أو الاجتماعية خطرا على نفسه أو على غيره.
2 - ألا تقل العقوبة النافذة المحكوم بها عن الحبس مدة ستة أشهر.
3 - أن تتوافر في المحكوم عليه الشروط المطلوبة للفئة التي ينتمي إليها وفقا للتصنيف المبين في المادة الرابعة من هذا القانون.
 بالنسبة لطلبات التخفيض للمحكوم عليهم بموجب المادة 549 عقوبات، على رئيس اللجنة تبليغ افرقاء الادعاء الشخصي طلب تخفيض العقوبة مع المستندات والتقارير التي يراها مناسبة لابداء ملاحظاتهم بشأنها على سبيل استئناس كل من اللجنة والمحكمة بها.

المادة 4 (عدلت بموجب قانون 183 / 2011)

يصنف المحكوم عليهم ضمن الفئات الآتية:
الفئة الاولى:
1- المحكوم عليهم بعقوبات جناحية او جنائية مؤقتة. يستفيد كل منهم من تخفيض عقوبته بمعدل يتراوح بين سدسها ونصفها اذا كان قد نفذ نصف عقوبته على الاقل وتحققت فيه الشروط العامة المذكورة في المادة الثالثة من هذا القانون.
2- المحكوم عليهم بعقوبات جنائية مؤقتة بموجب المادة 549 من قانون العقوبات.
يستفيد كل منهم من تخفيض عقوبته بمعدل يتراوح بين سدسها وثلثها اذا كان قد نفذ نصف عقوبته على الاقل وتحققت فيه الشروط العامة المذكورة في المادة الثالثة من هذا القانون.
ويستفيد ايضا من التخفيض المنصوص عليه في هذه الفقرة المحكوم عليه المكرر للمرة الاولى.
الفئة الثانية:
1- المحكوم عليهم بعقوبات جنائية مؤيدة، يستفيد كل منهم من تخفيض عقوبته، اذا نفذ منها ثمانية عشرة سنة على الاقل وتوافرت فيه الشروط العامة على الا يقل اجمالي العقوبة المخفضة الواجب تنفيذها عن عشرين سنة، وان لا تزيد عن خمسة وعشرين سنة.
2- المحكوم عليهم بعقوبات جنائية مؤيدة بموجب المادة 549 من قانون العقوبات، يستفيد كل منهم من تخفيض عقوبته، اذا نفذ منها عشرين سنة على الاقل وتوافرت فيه الشروط العامة. على الا يقل اجمالي العقوبة المخفضة الواجب تنفيذها عن خمس وعشرين سنة، وان لا تزيد عن ثلاثين سنة. اما المحكوم عليه الذي سبق ان استفاد من استبدال عقوبة الاعدام بمؤيد بموجب حكم مسند الى قانون عفو عام او بموجب مرسوم عفو خاص، فلا يتقدم بطلب التخفيض الا اذا نفذ من عقوبته خمسة وعشرين سنة على الاقل على ان تتوافر فيه الشروط العامة وان لا يقل اجمالي العقوبة المخفضة الواجب تنفيذها عن ثلاثين سنة وان لا تزيد عن خمس وثلاثين سنة.
الفئة الثالثة:
المحكوم عليهم الذين تشخص حالتهم الصحية في السجن بالعمى او الفالج او بأي مرض عضال ميؤوس من شفائه او الذين يعانون من مرض خطير يهدد حياتهم او حياة الآخرين من السجناء، او اصبحوا مقعدين غير قادرين على خدمة انفسهم او القيام بعمل ما.
يمكن ان يعفى من هؤلاء من باقي عقوبته اذا تثبتت اللجنة من اصابته بأحد الامراض المبينة في الفقرة السابقة ولا تشملهم الاستثناءات المنصوص عليها في المادة 15 من هذا القانون.
يشترط ان يثبت للجنة ان اطلاق سراح المحكومين من هذه الفئة لا يشكل خطرا على غيرهم.
الفئة الرابعة:
المحكوم عليهم بالاعدام وقضوا ثلاثين سنة في الاعتقال وتوافرت فيهم سائر الشروط العامة المحددة في هذا القانون بالاضافة الى اسقاط الحق الشخصي، يستفيدون من تخفيض عقوبتهم، على الا يقل اجمالي العقوبة المخفضة الواجب تنفيذها عن خمس وثلاثين سنة، وان لا تزيد عن اربعين سنة.

المادة 5

ترفع اللجنة اقتراحاتها إلى المحكمة المختصة.

المادة 6 (عدلت بموجب قانون 183 / 2011)

يناط بإحدى غرف محكمة الاستئناف في بيروت او بغرف استئناف اخرى في المحافظات، امر النظر في تخفيض عقوبات المحكوم عليهم.
يتم تعيين الغرفة او الغرف في قرار توزيع الاعمال، وينضم الى هيئتها دون حق التصويت رئيس اللجنة المكلفة بتقديم الاقتراحات.

المادة 7

للمحكمة حق اتخاذ التدابير اللازمة للتحقق مما ورد في كل ملف من الملفات التي احيلت إليها وللتثبت مما إذا كانت الشروط المنصوص عليها في هذا القانون متوافرة، كأن تجلب المحكوم عليه المعني بالاقتراح شخصيا لسماع أقواله أو تطلب السجلات والأوراق التي تساعد على كشف الحقيقة أو تنتقل بكامل هيئتها إلى السجن أو إلى أي مكان من أمكنة العزل لتقف عن كثب على سيرة المحكوم عليه الذي تنظر في ملفه.

المادة 8

تنظر المحكمة في كل من الملفات المحالة عليها في غرفة المذاكرة. وتبت فيه في مهلة شهرين على الأكثر من تاريخ وروده إليها.

المادة 9

على المحكمة أن تعلل قراراتها تعليلا كافيا يستدل منه على الأسس الواقعية التي اعتمدتها لكل نتيجة قانونية توصلت إليها.

المادة 10 (عدلت بموجب قانون 183 / 2011)

تتمتع قرارات المحكمة بالقوة التنفيذية ولا تخضع لاي طريق من طرق المراجعة العادية او غير العادية.
للمحكوم عليه الذي ترفض المحكمة طلبه كليا او جزئيا، ان يتقدم بطلب آخر لتخفيض عقوبته بعد مرور ستة اشهر على الاقل من تاريخ قرار الرفض.

المادة 11

لا يطال التخفيض العقوبات الفرعية أو الإضافية أو التدابير الاحترازية.

المادة 12

على المحكمة أن تعلق تخفيض العقوبة على الموجبات الآتية:
1 - أن يقدم المحكوم عليه كفالة تحدد المحكمة مقدارها.
تعاد الكفالة إلى مقدمها إذا لم يقدم المحكوم عليه خلال فترة سنتين في العقوبات التكديرية والجنحية وخمس سنوات في العقوبات الجنائية على  ارتكاب جرم مواز أو أشد من الجرم الذي خفضت عقوبته.
2 - أن يقدم المحكوم عليه إسقاطا للحقوق الشخصية، أما يثبت إيفاءه بالتعويضات المقضي بها.

المادة 13 (عدلت بموجب قانون 183 / 2011)

يمكن إخضاع المحكوم عليه للرقابة الاجتماعية بواسطة مساعد اجتماعي تعينه المحكمة وتحدد له مهمته ومدتها على أن لا تتجاوز هذه المدة السنتين في الجنحة والمخالفة والخمس سنوات في الجناية.
ويكون الاخضاع الزاميا في حالات المحكوم عليهم بموجب المادة 549 عقوبات.
على المساعد الاجتماعي أن يقدم للمحكمة تلقائيا كل ثلاثة أشهر تقريرا يبين فيه مدى صلاح المحكوم عليه ومدى اندماجه بالمجتمع.
تستمع المحكمة إلى المحكوم عليه وإلى المساعد الاجتماعي لمناقشتهما في موضوع التقرير عند الاقتضاء.

المادة 14 (عدلت بموجب قانون 183 / 2011)

يفقد المحكوم عليه منحة التخفيض وتنفذ بحقه الفترة المتبقية من العقوبة الأصلية في الحالات الآتية:
1 - إذا لم يتقيد بالموجبات المقررة بمقتضى المادة الثانية عشرة من هذا القانون.
2 - إذا تبين للمحكمة من تقرير المساعد الاجتماعي ومن التحقيقات التي يمكن أن تجريها عدم صلاح المحكوم عليه وعدم اندماجه بالمجتمع.
3 - إذا أقدم المحكوم عليه خلال مدة سنتين في الجنحة أو المخالفة وخمس سنوات في الجناية على ارتكاب جرم مواز أو أشد من الجرم الذي خفضت العقوبة فيه شرط أن يثبت ارتكاب الجرم الجديد بموجب قرار مبرم من المحكمة المختصة.
- للمحكمة التي قررت تخفيض العقوبة اختصاص البت بقرار معلل بفقدان المحكوم عليه لمنحة التخفيض بناء لطلب النيابة العامة المعنية.
- في حال فقدان المحكوم عليه لمنحة التخفيض، على النيابة العامة المختصة أن تعود فتنفذ بحقه الفترة غير المنفذة من العقوبة الاصلية.

المادة 15 (عدلت بموجب قانون 183 / 2011)

تعد مستثناة من منحة التخفيض الجرائم التالية:
* الجنايات الواقعة على امن الدولة وعلى المال العام.
* تزوير العملة او تقليدها لا ترويجها.
* الاتجار بالمخدرات لا ترويجها.
ويستثنى ايضا من منحة التخفيض المحكوم عليهم بعقوبات جنائية مؤيدة المكررون.
لا تشمل هذه الاستثناءات المتدخلين بالجرائم المذكورة اعلاه ما لم يكن المتدخل محكوما عليه بذات عقوبة الفاعل.

المادة 16

تحدد آلية تنفيذ تخفيض العقوبات بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العدل، وذلك بمهلة ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذ هذا القانون.

المادة 17

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.



بعبدا في 17 أيلول 2002
الإمضاء: إميل لحود
صدر عن رئيس الجمهورية
رئيس مجلس الوزراء
الإمضاء: رفيق الحريري
رئيس مجلس الوزراء
الإمضاء: رفيق الحريري