الأربعاء 27 كانون الثاني 2021

إبحث في مواد التشريع

الجريدة الرسمية

العدد
41
تاريخ النشر
22/10/2020
الصفحة
1779-1784

يرمي الى حماية المناطق المتضرّرة بنتيجة الانفجار في مرفأ بيروت ودعم إعادة اعمارها

نوع النص: قانون |  رقم 194 تاريخ: 16/10/2020

الاسباب الموجبة
أحدث الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت في 4 آب 2020، دمارا هائلا في المرفأ ومحيطه وفي عدد من شوارع العاصمة مما ادى الى تضرر مئات البيوت والمعالم التراثية والتاريخية للعاصمة بيروت.
آلاف المباني التراثية من الزمن العثماني والفرنسي تضررت، هذه المباني هي كل ما تبقى من وجه بيروت القديم الأثري والتراثي،
إعلان وزير الثقافة في الحكومة المستقيلة، منع اجراء أي معاملة بيع أو تصرف او تأمين تتعلق بالعقارات المتضررة من كارثة تفجير المرفأ، وإعلان وزير المالية، تعميما يتعلق بمنع بيع العقارات ذات الطابع التراثي والتاريخي أو ترتيب أي حق عيني عليها إلا بعد أخذ موافقة وزارة الثقافة، هو جهد جيد، لكن ليس كافيا لتقييد حقوق الملكية الفردية المقدسة والمكرسة بموجب الدستور والمواثيق الدولية، فالملكية الفردية ومبدأ حرية التعاقد متلازمان لا يحدهما سوى المصلحة العامة والظروف الاستثنائية القصوى مثل الظروف التي انتجها انفجار 4 آب 2020 .
وبما أن الدستور كفل، في الفقرة (و) من مقدمته، الملكية الخاصة، وفي الوقت نفسه المبادرة الفردية في إطار النظام الاقتصادي الحر،
وبما ان الملكية الخاصة تنظيم بموجب قوانين تراعي المصلحة العامة والانتظام العام،
وبما انه ينبغي في الظروف الاستثنائية، ايجاد توازن في العلاقة بين حق الملكية الخاصة الذي ضمنه الدستور من جهة أولى، وضرورة الحفاظ على الانتظام العام والمصلحة العامة اللذان لهما قيمة دستورية، من جهة ثانية،
وفي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها لبنان، والتي ازدادت وطأتها بعد انفجار مرفا بيروت.
وفي ظلّ الحاجة الملحة لحماية معالم بيروت التراثية التاريخية، التي لم يتبق منها إلا عدد قليل من الأبنية التراثية تضرّر قسم كبير منها في الانفجار الأخير،
وفي ظلّ استغلال البعض للأزمة الاقتصادية وحاجة أصحاب الأبنية المتضررة للسيولة لإغرائهم وحملهم على بيع املاكهم بأسعار وأثمان بخسة، ومنعا للغبن العام الذي يمكن للبعض استثماره في مثل هذه الظروف  
من هنا يتعين على المشترع من جهة أولى، أن يقف امام مسؤولياته في حماية المواطنين وحقوقهم من أي استغلال، ومن جهة ثانية درء الخطر المحدق بمصير الأبنية التراثية في بيروت، ومنع هدمها وتشويه تراث العاصمة اللبنانية وصورتها الجميلة ومحو معالمها التاريخية التي تشكل جزءا من الذاكرة الجماعية للوطن.
ان الاقتراح الحاضر يتضمن خارطة طريق متكاملة تضمن المحافظة على حق الملكية مع وضع بعض القيود التي تفرضها المنفعة العامة وتستلزمها حالة الطوارىء التي أعلنتها الحكومة ووافق عليها مجلس النواب، ان لجهة تشكيل لجنة من جميع الجهات المعنية بإعادة الاعمار ومسح الاضرار وصولا الى وضع إشارة احترازية على الصحائف العينية للعقارات الواقعة ضمن المناطق المنكوبة، مرورا بتجميد البيوعات خلال فترة درس أوضاع العقارات والأبنية الواقعة عليها.
لكل ما تقدم، نتقدم من المجلس النيابي بالاقتراح الحاضر راجين مناقشته واقراره.

أقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.

مركز المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية ©

Made by IDS