الأحد 18 نيسان 2021

إبحث في مواد التشريع

الجريدة الرسمية

العدد
41
تاريخ النشر
22/10/2020
الصفحة
1750-1754

يرمي الى تعزيز الضمانات الاساسية وتفعيل حقوق الدفاع

نوع النص: قانون |  رقم 191 تاريخ: 16/10/2020

الاسباب الموجبة
لما كانت الضمانات الاساسية Les garanties essentielles المكرسة لاي شخص مشتبه بارتكابه جريمة من الجرائم المعاقب عليها في قانون العقوبات، مرتبطة ارتباطا وثيقا بحق الدفاع المقدس، بحيث لا يمكن ضمان ممارسة هذا الحق بصورة كاملة الا من خلال النص على الضمانات الاساسية التي تشكل تطبيقا له في الواقع العملي.
ولما كان تفعيل حقوق الدفاع يوجب بصورة حتمية تفعيل الضمانات الاساسية المعترف بها دوليا لجميع المواطنين في جميع مراحل التحقيق الاولي والابتدائي والمحاكمة، واهمها تلك المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية المعنية بضمان حقوق الانسان والمصادق عليها من قبل الدولة اللبنانية لا سيما منها الاعلان العالمي لحقوق الانسان (المواد 5 و6 و7 و8 و9 و10 و11 منه) والاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري بكافة اشكاله المصادق عليها بموجب القانون رقم 44- صادر في 24/6/1971 (المادة 5 منها) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه بموجب المرسوم الاشتراعي بالرقم 3855 الصادر في 1/9/1972 (المواد 7 و9 و10 و11 و14 و15 منه)، والميثاق العربي لحقوق الانسان المصادق عليه بموجب القانون الرقم 1 صادر في 5/9/2008 (المادة 16 منه).
ولما كانت هذه الضمانات الاساسية لممارسة حق الدفاع تتمحور بصورة اساسية حول الحقوق التالية:
1- حق المشتبه به بالسرعة في الاستماع الى اقواله او استجوابه وعدم المماطلة بالقيام بذلك.
2- حق المشتبه به بأن يعلم ماهية الشبهات القائمة ضده والادلة والقرائن المؤيدة لها.
3- حق المشتبه به بالاستعانة بمحام ومقابلته اثناء التحقيق الاولي بعيدا عن انظار وسمع افراد الضابطة العدلية او القاضي القائم بالتحقيق.
4- حق المشتبه به باجراء اتصال هاتفي.
5- حق المشتبه به بالطلب بان تتم معاينة من قبل طبيب بناء لطلبه وفي اي وقت كان.
6- حق المشتبه به بالتزام الصمت ورفض الكلام.
7- حق المشتبه به بعدم تحليفه اليمين.
8- حق المشتبه به الاجنبي بأنه يصار الى تعيين مترجم له بالسرعة الممكنة.
ولما كانت الدولة اللبنانية قد صادقت على اتفاقية الامم المتحدة المتعلقة بمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاإنسانية او المهنية بموجب القانون رقم 185 الصادر في 24/5/2000 والتي جاء في المادة 11 منها بأنه يتوجب على الدول الاطراف وبقصد منع حدوث التعذيب، ان تبقى قيد الاستعراض المنظم قواعد الاستجواب، وتعليماته واساليبه وممارساته.
ولما كانت لجنة مناهضة التعذيب في الامم المتحدة قد اوصت الدولة اللبنانية في اطار الملاحظات الختامية على مضمون تقريرها الذي تمت مناقشته في قصر ويلسون في جنيف في يومي 20 و21 من شهر نيسان 2017، بوجوب اتخاذ اجراءات سريعة ضمن مهلة لا تتعدى تاريخ 12/5/2018، تتعلق بتعزيز الضمانات الاساسية للموقوفين لا سيما للنواحي التالية:
1- الحق بالاستعانة بمحام خلال التحقيق الاولي امام الضابطة العدلية والحفاظ على السرية بينه وبين موكله.
2- الحق بالمعاينة الطبية في اي وقت وبعيدا عن افراد الضابطة العدلية.
3- الحق بالاستعانة بمترجم للموقوفين الذين لا يتقنون اللغة العربية.
4- تصوير جلسات التحقيق بالصورة والصوت وتمكين القضاة والمحامين والمتهمين من الاستحصال عليها.
5- تعديل نظام المعونة القضائية بصورة تؤمن المساعدة القانونية مجانا للاشخاص غير القادرين ماديا.
ولما كانت المهلة الممنوحة الى الدولة اللبنانية لانفاذ موجباتها الدولية التي اشارت اليها لجنة مناهضة التعذيب قد انقضت من دون ان تتخذ اي اجراء لانفاذها.
ولما كان القانون اللبناني قد  نص على هذه الضمانات في قانون اصول المحاكمات الجزائية، الا ان بعض احكامه جاءت ناقصة او غير واضحة لا سيما منها تلك المنصوص عليها في مرحلة اجراءات التحقيق الاولي التي يجريها الضابط العدلي تحت اشراف النيابة العامة، وهي مرحلة اساسية، مثلها مثل باقي المراحل، لا سيما وانه من الممكن ان ينتج عنها ادلة بحق المشتبه فيه.
ولما كانت المادة 47 من قانون اصول المحاكمات الجزائية تشكل النص الاساسي الذي يكرس الضمانات الاساسية للمشتبه بهم بارتكابهم الجرائم، لذلك تم تعديله وعطف احكامه المعدلة في جميع الحالات التي يصار فيها الى الاستماع/الاستجواب خلال التحقيق الاولي: اي في حالتي الجريمة المشهودة وغير المشهودة وسواء اكان القائم بالتحقيق القاضي نفسه او الضابط العدلي الذي يعمل تحت اشرافه.
ولما كانت قراءة معمقة لاحكام المادة 47 من قانون اصول المحاكمات  الجزائية تظهر نقصا في التشريع لجهة النص على الضمانات الاساسية المرتبطة والمرافقة لممارسة حق الدفاع المقدس لجميع المواطنين اللبنانيين والمقيمين على الاراضي اللبنانية وذلك للنواحي التالية:
1- تكريس الضمانات الاساسية للمشتبه بهم قبل الاستماع الى اقوالهم في حالتي الجريمة المشهودة والجريمة غير المشهودة، وسواء اكان القائم بالتحقيق قاضي من قضاة النيابة العامة او ضابط عدلي يعمل تحت اشرافه.
2- النص بصورة واضحة لا لبس فيها على حق المشتبه به بحضور المحامي معه خلال الاستماع الى اقواله او استجوابه، والنص ايضا على وجوب ضمان سرية المقابلة بنهما، وذلك بما يراعي حق الدفاع المقدس والمعايير والتوصيات الدولية بهذا الخصوص.
3- تكريس حق المشتبه به بالاستعانة المجانية بمحام قبل الاستماع الى اقواله خلال التحقيقات الاولية في حال كانت حالته المادية لا تمكنه من ذلك، وذلك على غرار ما نصت عليه المادتين 78 و79 من قانون اصول المحاكمات الجزائية في ما يتعلق بالاصولب المتبعة امام قاضي التحقيق.
4- تحديد ماهية الطبيب الذي يحق للمشتبه به ان تتم معاينته من قبله، وما اذا كان طبيبا شرعيا او طبيبا من الاطباء المعتمدين لدى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، او طبيبا متخصصا بالصحة الجسدية او بالصحة النفسية، وعدم تحديد الحق بطلب المعاينة الطبية بمرتين فقط وتكريس حق الشخص بالمعاينة الطبية كلما ارتأى ذلك من دون اي تعسف من قبله.
5- الزامية الاستعانة بمترجم للاجانب (الذين ينتمون الى دول لا تكون فيها اللغة العربية هي اللغة الرسمية) وليس فقط للذين لا يتقنون اللغة العربية باعتبار ان التجربة العملية اظهرت بان الاجانب لا يفقهون اللغة العربية وحتى ولو ادلوا بذلك على المحضر.
6- النص على مبدأ "السرعة" في الاستعانة بمترجم ومن دون مماطلة وعلى تسهيل الاجراءات المتبعة بهذا الشأن، لان التجربة العملية اظهرت ايضا ان اجراءات الاستعانة بمترجم يمكن ان تستغرق وقتا طويلا مما يشكل انتهاكا لحقوق المشتبه به الاجنبي ويؤدي الى المماطلة في الاستماع الى اقواله.
7- وجوب النص على حق المشتبه به بالسرعة في الاستماع بعدم تحليفه اليمين قبل البدء بالاستماع الى اقواله.
8- وجوب النص على حق المشتبه به وعلى واجب الضابط العدلي، قبل المباشرة بالاستماع الى اقواله، باحاطته علما بالشبهات القائمة ضده واطلاعه على الادلة المتوافرة لديه لكي يتمكن من نفنيدها والدفاع عن نفسه من دون اي يكون  الضابط العدلي ملزما بان يعطيه الوصف القانوني للوقائع، وذلك على غرار ما نصت عليه المادة 76 من قانون اصول المحاكمات الجزائية المطبقة امام حضرة قاضي التحقيق.
9- ترتيب النتيجة المترتبة على انتهاك الحقوق والضمانات الاساسية المعترف بها للمشتبه به الا وهي بطلان المحضر والاجراءات اللاحقة له، وفرض عقوبات مسلكية وجزائية بحق المنتهك.
10- وجوب النص على الزامية تصوير اجراءات الاستماع/الاسجواب، مما يشكل ضمانة اضافية مزدوجة للمشتبه بهم اثناء التحقيق الاولي لجهة منع التعرض للتعذيب ولجهة ضمان مصداقية وصحة التحقيقات وجعلها بمنأى عن اي بطلان.
كما ان تصوير الاجراءات من شأنه ان يشكل وسيلة اثبات بين ايدي المشتبه بهم لجهة عدم مراعاة الضمانات الاساسية مع ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية على صعيد بطلان المحضر والاجراءات اللاحقة له.
لذلك
ولكل الاسباب اليها اعلاه،
وتعزيزا للضمانات الاساسية للمواطنين اللبنانيين والمقيمين في لبنان خلال التحقيق الاولي،
جئنا نتقدم من جانبكم باقتراحنا هذه آملين مناقشته واقراره.

أقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية  القانون التالي نصه:
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.

مركز المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية ©

Made by IDS