الإثنين 30 تشرين الثاني 2020

ادارة قطاع الطيران المدني

نوع النص: قانون |  رقم 481 تاريخ: 12/12/2002

لما كان التطور العلمي في حقل الطيران المدني بصورة عامة وسياسة النقل الجوي الدولي بصورة خاصة باتا يحتمان على لبنان السير في ركب هذا التطور وآليته للإفادة منه في سياسة الطيران اللبنانية.
ولما كان الطيران المدني قد أصبح وسيلة عالمية للتعاون الدولي والمطارات تشكل العامود الفقري لهذا التعاون باعتبار أنها تتعامل مع الطائرات الأجنبية والوطنية، ولا بد بالتالي من تجهيز هذه المطارات بشكل يتلاءم مع اقتصاد الطيران المدني والنقل الجوي وسياسته العالمية.
ولما كان هذا التطور قد أوجب على كافة الدول تكييف سياستها في حقل الطيران المدني والنقل الجوي لجهة وضع خطط بعيدة المدى بعضها إلى ما بعد سنة 2015 الأمر الذي يتطلب إيجاد وسائل وآليات تتماشى مع مفهوم التعامل التجاري الذي يجب أن يستند إلى استقلالية مالية وإدارية تستطيع أن تأخذ بزمام الأمور في الوقت المناسب وبالتالي تأخذ القرارات وفقا لسوق العمل والمستوى الفني المطلوب.
وحيث إن توقف مطار بيروت الدولي عن العمل لفترات طويلة خلال الأحداث الأمنية التي مرت بلبنان وعدم تزويده بعناصر بشرية مدربة على المستوى الفني المطلوب قد جعل هذا المطار بحاجة ماسة إلى خبرات بشرية عديدة خاضعة لسوق العمل الحر الذي لا يرتبط بقواعد وأنظمة الرتابة الإدارية الحالية المتصلة بصورة أساسية بالقواعد المطبقة في الإدارات العامة.
وحيث إن عدم مركزية القرار في المطارات المدنية وتشتته ضمن عدة إدارات مختلفة يؤدي إلى حال من الفوضى في العمل وسوى الإدارة في عمليات الاستثمار، وينبغي أن يكون هناك تنسيق بين جميع الإدارات العاملة في المطار.
وحيث إن ما يعزز الحاجة الملحة لإعادة النظر جذريا بموضوع الطيران المدني وطرق إدارة المطارات المدنية في لبنان، إن المشروع الجديد لمطار بيروت الدولي، بما يتضمنه من توسيع وتطوير تحديث على جميع المستويات، ستنجز مرحلته الأخيرة خلال أشهر، وهذا يقتضي له إيجاد إدارة وطرق إدارة حديثة متطورة فنيا واستثماريا كي تتلاءم وطبيعة الخدمات التي يقدمها.
وحيث إن قانون موازنة 1994 قد أنشأ صندوقا لعائدات الرسوم بالإضافة إلى القروض لتمويل خطة تطوير وتأهيل مطار بيروت الدولي.
ولما كان قد تبين أن كافة الاتفاقات التي تعقد مع الصناديق الدولية لتمويل مشروع تطوير وتأهيل المطار المذكور تشترط بصورة أساسية إيجاد بنية مستقلة لهذا المطار تتمتع بقواعد وعناصر ومستلزمات العمل التجاري.
وحيث إن الاتفاقية الأخيرة مع البنك الأوروبي للتسعير التي وافق عليها مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 22/2/1995 وأقرها مجلس النواب بموجب القانون رقم 466 تاريخ 8 كانون الأول 1995 وكذلك اتفاقية القرض مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية التي أقرها مجلس النواب بموجب القانون رقم 474 تاريخ 8/12/1995 قد اشترطت أحداث جهاز يتمتع بالاستقلال المالي والإداري لتجهيز واستثمار مطار بيروت الدولي.
وحيث إن الحكومة قد تعهدت بأحداث هذا الجهاز الذي باتت ملزمة بتحقيقه محافظة على المصداقية في تعهداتها والتزاماتها الدولية.
وحيث إن التنظيم الحديث لقطاع الطيران المدني في لبنان، أسوة بما يحصل في معظم البلدان الأجنبية، يستوجب الفصل بين شؤون التنظيم والإشراف والرقابة من جهة، وشؤون الاستثمار والتشغيل من جهة ثانية، مما يستوجب إيجاد هيئة مستقلة تتولى شؤون التنظيم والإشراف والرقابة تسمى «الهيئة العامة للطيران المدني»، إضافة إلى المؤسسة أو المؤسسات التي ستتولى شؤون تجهيز واستثمار المطار ومختلف العمليات المرتبطة به.
وحيث إن التنظيم الحديث لقطاع الطيران المدني يلحظ أيضا الاستعانة بالقطاع الخاص لتأمين العديد من النشاطات والخدمات في المطارات: وقد لحظ المشروع الحالي هذه الإمكانية وفقا للقواعد المنصوص عليها في قانون الخصخصة رقم 228 تاريخ 31/5/2000
لهذه الأسباب تتقدم الحكومة من المجلس النيابي الكريم بمشروع القانون المرفق الذي يتضمن تنظيما حديثا لإدارة قطاع الطيران المدني في لبنان ويستجيب لكافة المتطلبات الواردة أعلاه، راجية إقراره.


اقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:

إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.

مركز المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية ©

Made by IDS